الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية هل تنجح الميليشيات الموالية لايران من اقصاء الكاظمي


.

تتدرّج حالة البرود التي تميّز علاقة الكاظمي بمعسكر الموالاة لإيران من أحزاب وميليشيات طائفية نحو التحوّل إلى توتّر معلن، وذلك مع تواتر الانتقادات والتهم الموجّهة من قبل قياديين في ذلك المعسكر للكاظمي بسبب ما يعتبره هؤلاء سياسات تصبّ في مصلحة الولايات المتّحدة وأهدافها لاسيما الإبقاء على قوّاتها في العراق.

ولم يجد بعض الغاضبين من الكاظمي “أخطر” من تهمتي التواطؤ مع حزب البعث والضلوع في قتل قاسم سليماني ومساعده أبومهدي المهندس للهجوم على رئيس الوزراء أملا في سحب شرعية حكومته.

واتهم عدي شعلان أبوالجون النائب عن كتلة بدر النيابية الممثلة للميليشيا التي يتزعّمها هادي العامري، رئيس الوزراء بضمّ بعثيَيْن إلى طاقمه الحكومي يشتبه في ضلوعهما في قتل سليماني والمهندس بغارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

واحتدّت لهجة خطاب الميليشيا الطائفية تجاه الكاظمي بشكل لافت، بعد التقارب الأخير بين الكاظمي وسلطات إكردستان العراق والذي نتجت عنه تفاهمات أمنية أبرزها إخلاء قضاء سنجار من الميليشيات المسلّحة، لاسيما الحشد الشعبي، وإسناد عملية ضبط الأمن في القضاء الواقع غربي الموصل مركز محافظة نينوى للقوات الحكومية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في الإقليم.

ورأت ميليشيات الحشد أنّ القرار المتعلّق بسنجار يستهدفها مباشرة وأنّ الهدف منه إخلاء تلك المنطقة أمام القوات الأميركية التي تتجّه نحو الانسحاب من قواعد متفرّقة على الأراضي العراقية والتمركز بشمال العراق، لاسيما في إقليم كردستان حيث ستحتاج إلى طريق مفتوحة باتّجاه الأراضي السورية وذلك لتأمين الربط مع القوات الأميركية الموجودة هناك.

وقال إن الكاظمي قام بتعيين شخصين في منصبين تنفيذيين لديهما ارتباطات بعثية، ويشتبه بتورطهما في عملية الاغتيال التي استهدفت سليماني والمهندس.

كما اتّهم ذات النائب رئيس الوزراء بالعمل على “تقوية النفوذ الأميركي والبعثي من جديد عبر زرع شخوص لديهم ارتباطات واضحة بالنظام السابق ولهم صلة بعمليات إرهابية وإجرامية قامت بها الإدارة الأميركية على حد قوله”.

وفي حال نجاح تجربة إخلاء سنجار من الجماعات المسلّحة، فإنّ أصوات المطالبة بإخراج قوات الحشد الشعبي من الأقضية والبلدات والمدن التي دخلتها أثناء الحرب على داعش سترتفع مجدّدا مدعومة بامتعاض الأهالي من سوء سلوك ميليشيات الحشد والعراقيل التي تضعها في طريق عودة النازحين إلى مواطنهم الأصلية.

ويمثّل السحب التدريجي للملف الأمني من أيدي الميليشيات جزءا من المعركة الأساسية لمصطفى الكاظمي والمتمثّلة في ضبط فوضى السلاح، في إطار مساعيه لاستعادة هيبة الدولة العراقية كما وعد بذلك في العديد من المناسبات.

غير أنّه لم يجد المدخل المناسب لتنفيذ وعده بالنظر إلى قوّة الميليشيات الشيعية ذات الارتباط بأحزاب مشاركة في حكم البلاد وتحظى بعدم كبير وغطاء سياسي قوي من قبل إيران.

مقالات متعلقة

An internal server error occurred.