الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية لجنة حقوق الانسان بالميثاق الوطني العراقي تحمل حكومات بغداد مسؤولية احراق غذاء العراقيين لصالح دولة اجنبية


ن مع الله ولا تبالي🌹:

تـقـريـر

تهديد الأمن الغذائي .. حرائق ممنهجة

للمحاصيل الغذائية

سلطت لجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراقي الضوء على المخاطر المحدقة بالامن الغذائي للعراقيين بعد الاحراق المتعمد للمحاصيل الزراعية في عدة محافظات عراقية

وحملت حكومات بغداد جميعها مسؤولة بصورة كاملة عن هذه الجريمة خاصة وأن الحكومة لم تتخذ الاجراءات اللازمة؛ خاصة وأن حوادث الهجوم على الثروات الزراعية في العراق قد تكررت وأصبحت ممنهجة، تمارسها الأحزاب السياسية والميليشيات المسلحة، خدمة لاقتصاد دول أخرى

وفي ما يأتي نص البيان

ما يزال العراق يشهد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مع غياب تام للقانون، وشيوع الفوضوى بانتشار الميليشيات وتحكمها بمصير المواطنين بشكل واسع يهدد حياة الملايين من العراقيين جراء الاستهداف المباشر من قبل هذه المليشيات وتجاهل الحكومة لتصرفاتها.

للعام الثاني على التوالي تشهد أراض المزارعين في محافظات وسط وشمال العراق موجة حرائق مفتعلة وممنهجة من قبل المليشيات بحسب ما رواه المزارعون للجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراقي، فمع بداية موسم حصاد المحاصيل الزراعية في العراق لعام 2020م، بدأت موجة حرق المحاصيل الزراعية الاستراتيجية وأهمها محاصيل القمح والشعير فقد أحرقت الميليشيات الآف الدونمات لمحصول الحنطة الزراعية تقدر بملايين الأطنان تعود لمواطنيين في محافظات عدة.

وقد صرح رئيس لجنة الزراعة والأهوار في البرلمان الحالي (سلام الشمري) في 23 آيار ماي 2020 أن "عدد الحرائق التي حدثت هي (88) حادثة حريق خلال 20 يوما، وقد تسببت الحرائق في تلف (1800) دونم من الأراضي الزراعية ( الدونم يعادل 2500 متر مربع). انتهى ومن أهم هذه الحرائق التي حدثت في المناطق التالية:

أولا: محافظة ديالى

1- في 26 نيسان/أبريل 2020م، اندلع حريق هائل في مزارع قضاء المقدادية.

2- في 6 آيار/ماي 2020م، اندلعت حرائق هائلة في بساتين قرية الجزيرة في قضاء المقدادية.

3- في 8 أيار/ماي 2020م، اندلع حريق في أراضي زراعية في قرية توكل في قضاء المقدادية.

4- في 16 آيار/ماي2020م، اندلع حريق كبير في مزارع القمح والشعير في شرق ناحية قره تبه.

5- في 17 آيار/ ماي2020م، اندلع حريق كبير في الحقول الزراعية في خانقين.

6- في 21 آيار/ماي 2020م، حدث حريق في أقدم بستان في ناحية العبارة- قرية زاغنية بشمال بعقوبة.

ثانيا: محافظة صلاح الدين

1- في 29 نيسان/أبريل 2020م، اندلع حريق في مزارع تقع شمال مدينة صلاح الدين.

2- في 8 آيار/ماي 2020م، اندلع حريق في مزارع القمح بقرب محطة كهرباء قضاء بيجي واستمر الحريق لمدة يومين متتالين.

ثالثا: محافظة النجف

1- في 5آيار/ماي 2020م، حدث حريق كبير في الأراضي الزراعية في قضاء المشخاب (ناحية القادسية) و(منطقة الأحيمر) على الحدود الفاصلة بين محافظتي النجف والديوانية.

رابعا: محافظة نينوى

1- صباح يوم 16 آيار/ماي 2020م، أعلن الدفاع المدني عن نشوب حريق كبير في مزارع الحنطة والشعير في ناحية (القحطانية) وناحية (برطلة) وناحية (المحلبية) وقضاء (مخمور) وناحية (الرشيدية) وناحية (وانة)

2- في يوم 29 آيار/ماي اندعلت حرائق كبيرة في غابات الموصل.

وفي ظل هذه الفوضوى التي عمت مناطق العراق ولاسيما في فترة الحصاد الذي يهدد الأمن الغذائي العراقي لمصالح دول خارجية؛ هو جريمة بحق الشعب العراقي وأمنه الغذائي ترتكبها الميليشيات والقوات الحكومية.

وقد أغفلت حكومة الكاظمي هذه الحرائق ولم تباشر في التحقيق لمحاسبة الجناة، ولم تتخذ الإجراءات اللازمة لوقف انتهاك حرق المحاصيل؛ مثلها مثل الحكومات السابقة التي تقاعست عن توفير حماية حقول المحاصيل الزراعية المهمة؛ مما ألجأ المزارعين إلى الاعتماد على جهودهم الذاتية من خلال القيام بنوبات حراسة لحماية أراضيهم ومحاصيلهم ومع ذلك قامت المليشيات بتهديدهم وحرق محاصيلهم لأسباب طائفية وسياسية.

وقد أصدرت مديرية الدفاع المدني الحكومية إحصائية جدية للحرائق للفترة من 21/4/ ولغاية 22/5/ 2020، بأن "عدد حوادث الحرائق للمحاصيل الزراعية قد بلغت (164) حادثا، وشملت احتراق مساحة (101222) دونما من المحاصيل الزراعية، أكبر عدد من الحرائق حدث في محافظة صلاح الدين حيث بلغ عدد الحرائق 48 حريقا.

وبعد إعلان الحكومة اكتفائها الذاتي من محصولي الحنظة والعشير؛ قامت الميليشيات بحرق الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل.

إن الهجوم على الحقول الزراعية وحرق محاصيلها؛ هو تهديد للأمن الغذائي الوطني العراقي فضلا عن أنه استهداف مباشر لحياة المزارعين، وهو بمقتضى القانون الدولي الإنساني جريمة ضد الإنسانية سواء في أوقات السلم أو الحرب، ولذلك يتوجب على الحكومة القيام بتحقيق عن طريق الاستعانة بالخبرات الدولية المتخصصة وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى المحاكم المختصة. فقد نصت مواد القانون الدولي الإنساني في جريمة الإبادة الجماعية على:

(ج) إخضاع الجماعة، عمدًا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا؛ وأيضا في جريمة الحرب على النص الآتي: ” تعمُّد شنّ هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو عن إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحًا بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة

وتعد حكومات بغداد جميعها مسؤولة بصورة كاملة عن هذه الجريمة خاصة وأن الحكومة لم تتخذ الاجراءات اللازمة؛ خاصة وأن حوادث الهجوم على الثروات الزراعية في العراق قد تكررت وأصبحت ممنهجة، تمارسها الأحزاب السياسية والميليشيات المسلحة، خدمة لاقتصاد دول أخرى على حساب المواطن والشعب العراقي، وهمما يؤدي إلى اختلال الأمن في العراق وجعل من المناطق الزراعية مناطق لتصفية الحسابات.

لجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراقي

31/5/2020

مقالات متعلقة