الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير عمليات في 35 دولة.. تفاصيل الدعم الإيراني لـ"الإرهاب" حول العالم


منذ عام 1979، سخرت إيران سياستها لتوجيه وتسهيل والقيام بنشاطات إرهابية حول العالم، توزعت على أكثر من 35 دولة، وفقا لتقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية.

وتحدث الفصل الثالث من التقرير، المكون من ثمانية أجزاء، بالتفصيل عن الهجمات التي نفذتها إيران أو وكلائها في المنطقة والعالم، فضلا عن الدور الذي لعبته طهران في نشر الإرهاب.

وتم تصنيف إيران كدولة راعية للإرهاب منذ يناير عام 1984، حيث دعمت طهران الإرهاب باستخدام جيشها وأجهزتها الاستخبارية المختلفة.

وفي أبريل من العام الماضي صنفت الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري وفيلق القدس التابع له كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها واشنطن هذه الخطوة بحق منظمة تابعة لدولة.

تعيين الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية يسلط الضوء على أن النظام الإيراني خارج عن القانون ويستخدم الإرهاب كأداة رئيسية لإدارة شؤون الدولة.

نفذت إيران عبر فيلق القدس ووزارة الأمن والاستخبارات العديد من الهجمات وعمليات الاغتيال ودعمت مخططات إرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا وأسيا ودول أخرى حول العالم.

كما استقبلت السلطات الإيرانية العديد من الجماعات الإرهابية على أراضيها وقدمت لعناصرها الدعم والتدريب والتسليح اللازم للقيام بعمليات إرهابية.

وبالإضافة لذلك، استغلت طهران الغطاء الدبلوماسي للقيام بعمليات اغتيال وهجمات إرهابية، من بينها مخطط لتفجير عبوة ناسفة في تجمع سياسي خارج باريس في يوليو 2018.

وتمكنت السلطات الدانماركية من إحباط محاولة اغتيال معارض إيراني بارز في أكتوبر من العام ذاته، وفي نوفمبر 2019 اغتال عملاء إيرانيون صحفيا إيرانيا منشقا يعيش في تركيا.

وعلى عكس الجماعات الإرهابية غير الحكومية مثل داعش والقاعدة، تتقن إيران فن الإنكار وتعطي الأولوية لإخفاء دورها في الأنشطة الإرهابية عبر استخدام الوكلاء، لكن مع ذلك تبقى الأدلة واضحة في أنها دولة راعية للإرهاب.

الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران

من بين المجموعات التي تتلقى الدعم من إيران، يذكر التقرير حزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي في الأراضي الفلسطينية، وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق في العراق، وكتائب الأشتر في البحرين.

قام النظام الإيراني بتسهيل سفر كبار قادة بعض هذه الجماعات إلى إيران، وغالبا يجري ذلك تحت غطاء التعليم الديني.

ويعد حزب الله اللبناني أقوى شريك إرهابي لإيران، حيث قدمت له دعما ماليا مباشرا ضخما على مدى العقد الماضي يقدر بـ 700 مليون دولار سنويا.

نفذ الحزب عدة هجمات ومخططات إرهابية توزعت على خمس قارات وشملت دول عديدة منها بلغاريا وأذربيجان وقبرص وغينيا والكويت ونيجيريا وبنما وبيرو وتايلاند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى دعمها للوكلاء والجماعات الإرهابية في الخارج، توفر طهران أيضا ملاذا آمنا للإرهابيين في الداخل، حيث يقيم العديد من قادة تنظيم القاعدة داخل حدود إيران، وعملوا من هناك على نقل أموال ومقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في عام 2016 عقوبات على ثلاثة من كبار قادة القاعدة المقيمين في إيران.

تكتيكات غير تقليدية

تعمل إيران على تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط من خلال اعتماد تكتيكات غير تقليدية لدعم ومساعدة شركائها ووكلائها.

وتشمل هذه التكتيكات، تهديد ورشوة مسؤولين أجانب وتسهيل دخول المقاتلين وتجنيد الأطفال في الأعمال العدائية وإساءة استخدام شركات الطيران المدنية والتجارية لتسهيل النشاط العسكري الخبيث.

يجند الحرس الثوري الإيراني مقاتلين أجانب لزيادة نفوذه في الخارج، حيث أنشأ ميليشيا فاطميون المكونة من شيعة أفغان ولواء زينبيون من الشيعة الباكستانيين، وزجهم للقتال في صراعات إقليمية، وعلى الأخص في سوريا.

وصنفت الحكومة الأميركية كلا المجموعتين كمجموعات داعمة للإرهاب في عام 2019.

ووفقا لمركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت يتراوح عدد مقاتلي ميليشيا فاطميون بين 10 آلاف و12 ألف مقاتلا.

وفي عام 2018 ادانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ممارسات الحرس الثوري الإيراني في تجنيد الأطفال لصالح ميليشيا فاطميون، كما وثقت المنظمة مقتل أفغان لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما في القتال في سوريا.

وتصدر الحكومة الإيرانية أيضا سلوكها المدمر من خلال استغلال الطيران المدني والتجاري حول العالم.

وتؤكد الأدلة أن كل من شركات طيران "ماهان إير" و"قزوين إير" و"ميراج إير" و"بويا إير" و"قشم فارس إير" متورطة في دعم نشاطات الحرس الثوري وشركائه ووكلائه، مما يهدد الاستقرار الإقليمي وسلامة وأمن الطيران المدني الدولي.

وتم إدراج شركة "ماهان" على لائحة العقوبات الأميركية في عام 2011 لتورطها في نقل عناصر الحرس الثوري وفيلق القدس وأسلحة ومعدات وأموال لدعم حملات النظام الإيراني في الخارج، بما في ذلك في سوريا.

كما قامت الشركة بنقل كبار المسؤولين في الحرس الثوري وفيلق القدس، من بينهم الجنرال قاسم سليماني، مما يسمح لهم بتجاوز قيود السفر التي تفرضها الأمم المتحدة ومخالفة إجراءات الأمن وبما يتعارض مع المعايير الدولية لأمن الطيران.

تم استخدم شركة "ماهان" أيضا لدعم نظام مادورو غير الشرعي في فنزويلا، وبعد ظهور فيروس كورونا المستجد ساهمت الرحلات الجوية المستمرة للشركة الإيرانية إلى الصين وسوريا ولبنان في انتشار الفيروس القاتل.

على الرغم من أن الشرق الأوسط يتحمل الجزء الأكبر من النشاط الإرهابي الذي ترعاه إيران، إلا أنه مع ذلك يظل إرهاب طهران مشكلة عالمية.

فمنذ استيلاء النظام الإيراني على السلطة في عام 1979، خططت إيران ونفذت مؤامرات إرهابية واغتيالات وهجمات في أكثر من 35 دولة حول العالم، عبر فيلق القدس ووزارة المخابرات وحزب الله اللبناني.

أوروبا

- ألمانيا: خلال أوائل عام 2018 فتشت السلطات الألمانية منازل ومكاتب 10 أشخاص يشتبه بانتمائهم لفيلق القدس.

وفي عام 2016، أدانت السلطات الألمانية أحد عناصر فيلق القدس بتهمة التجسس على رئيس سابق لمجموعة ألمانية إسرائيلية وأشخاص مقربين منه.

-هولندا: اغتيال معارض إيراني في مدينة ألميري في ديسمبر 2015.

-البوسنة والهرسك: تم اكتشاف أن دبلوماسيين إيرانيين كانا يعملان كضباط في المخابرات ليتم طردهما لصلتهما بعمليات تجسس وإرهاب في 2013.

-تركيا: السلطات تحبط محاولة للهجوم على أهداف إسرائيلية بواسطة أربعة عناصر من فيلق القدس في 2012.

-بلغاريا: السلطات تلقي القبض على عميل إيراني لمراقبته معبد يهودي في صوفيا في 2012.

-ألمانيا: حزب الله وبدعم لوجستي إيراني يغتال أربعة معارضين أكراد إيرانيين في هجوم بالأسلحة الخفيفة على مقهى يقع في برلين في سبتمبر 1992.

-فرنسا: عملاء إيرانيون يغتالون في أغسطس 1989 رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شاهبور بختيار الذي قاد حركة مناهضة للنظام الإيراني. تمت ادانة أحد المنفذين فيما تمكن اثنان آخران من الفرار.

-النمسا: عملاء إيرانيون يغتالون رئيس مجموعة كردية إيرانية منشقة واثنين آخرين في فيينا عام 1989.

-فرنسا: حزب الله، وبدعم لوجيستي من إيران، ينفذ هجمات بالقنابل في باريس بين ديسمبر 1985 وسبتمبر 1986 أسفرت عن مقتل 12 شخصا وجرح 200 على الأقل.

-اليونان: حزب الله، وبدعم لوجستي من إيران، يختطف طائرة مدنية ويقتل عنصرا في البحرية الأميركية في يونيو 1985.

أفريقيا

-كينيا: اعتقال إيرانيين اثنين وسائقهما الكيني الذي يعمل في السفارة الإيرانية، بتهمة جمع معلومات متعلقة بتنفيذ عمل إرهابي بعد قيامهم بمراقبة السفارة الإسرائيلية في نوفمبر 2016.

-نيجيريا: اعتقال خلية إرهابية مكونة من ثلاثة عملاء إيرانيين، تلقوا تدريبات في إيران، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات على أهداف أميركية وإسرائيلية في فبراير 2013.

-كينيا: اعتقال عنصرين من فيلق لقدس خططا لشن هجمات بالقنابل ضد مصالح غربية في يونيو 2012.

-نيجيريا: السلطات تضبط في أكتوبر 2010 شحنة إيرانية تحتوي صواريخ وقاذفات وقنابل يدوية وذخيرة كانت في طريقها للمتمردين في غامبيا والسنغال.

اعتقال إيرانيين اثنين في أغسطس 2018 بتهمة التجسس لحساب إيران ومراقبة أماكن يهودية ومحاولة اختراق جماعة مجاهدي خلق المعارضة لنظام طهران.

إحباط مخطط لفيلق القدس لتنفيذ عملية اغتيال ضد السفير السعودي في واشنطن في سبتمبر 2011.

عميل إيراني يستأجر قاتلا محترفا لاغتيال معارض للنظام في 2009.

عميل إيراني يغتال في يوليو 1980، الدبلوماسي الإيراني السابق علي طبطبائي المعروف بانتقاداته المتكررة للمرشد الإيراني السابق روح الله الخميني.

أميركا الجنوبية

-الأورغواي: طرد دبلوماسي إيراني رفيع بسبب التخطيط لهجوم قرب السفارة الإسرائيلية في يناير 2015.

الأرجنتين:

حزب الله وبدعم لوجيستي من إيران، ينفذ هجوما بسيارة مفخخة ضد مركز ثقافي يهودي في بوينس آيرس أسفر عن مقتل 85 شخصا واصابة أكثر من 300 آخرين في يوليو 1994.

حزب الله اللبناني، وبدعم من إيران، يفجر سيارة مفخخة خارج السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية مما أسفر عن مقتل 29 شخصا وجرح 242 في مارس 1992.

آسيا

-الفلبين: السلطات تحبط مخططا إيرانيا لاختطاف طائرة مدنية سعودية في فبراير 2016.

-النيبال: اعتقال إيراني يسافر بجواز سفر إسرائيلي مزور، لقيامه بمراقبة السفارة الإسرائيلية في كاتماندو في أبريل 2013.

-تايلاند: اعتقال ثلاثة من عناصر فيلق القدس خططوا لشن هجمات ضد دبلوماسيين إسرائيليين في فبراير 2012.

-الهند: عناصر من فيلق القدس ينفذون هجوما بالقنابل ضد دبلوماسيين إسرائيليين مما تسبب بإصابة إسرائيلي وثلاثة هنود في فبراير 2012.

مقالات متعلقة

An internal server error occurred.