الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

عن الميثاق حصر الاحتجاجات في بغداد وجنوب العراق للتشكيك في مطالب إسقاط النظام


بغداد/متابعة

عملت الجهات الحاكمة في العراق ما في وسعها للتشكيك في مشروعية الانتفاضة الشبابية، وآخر الاتهامات الموجهة لها أن تمت في المحافظات الشيعية ولم تمتد إلى المناطق السنية أو الكردية، ما يعني غياب الشمولية عنها، ويقلل من مشروعية مطالب إسقاط النظام.

ويحاول شبان من مدن الموصل والرمادي وتكريت أن يبرهنوا على أن محافظاتهم تساند احتجاجات عراقية شاملة ضد الطبقة السياسية الحاكمة. ن وقادوا قوافل تبرعات إلى ساحتي التحرير والنسور، تتضمن مواد غذائية وطبية ولوجستية، لدعم المحتجين.

وتأتي هذه الخطوة للردّ على المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، الذي قال إن الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ أكتوبر الماضي، لا تمثل العراقيين جميعا، بدلالة غياب السنة والأكراد عنها.

واستخدمت الحكومة العراقية، حجة تغيّب السنة والأكراد عن التظاهرات، للتشكيك في حقيقة تمثيلها للشارع، برغم أنها تدرك خطورة أن يحتج الشيعة فحسب ضد السلطة الشيعية.

وتحدث نشطاء من الأنبار عن حملة اعتقالات ضد سبعة نشطاء في المحافظة، دعوا إلى مساندة حركة الاحتجاج في مدن وسط وجنوب البلاد.

تم اعتقالهم في الأنبار بعد أن دعوا إلى مساندة التظاهرات في بغداد

وأضاف النشطاء أن شرطة الأنبار تراقب ما ينشره مدونو المحافظة على حساباتهم الخاصة في وسائل التواصل بشأن الاحتجاجات، وتحاسبهم عليه.

وفي أربيل، يراقب أعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، سلوك المدرسين في المدارس والجامعات والموظفين في الدوائر الرسمية، لإجهاض أي محاولة لجمع تبرعات وإرسالها إلى المحتجين في بغداد.

ويعتقد البارزاني أن وجود عبدالمهدي على رأس السلطة في البلاد، هو أفضل فرصة لأكراد العراق، كي يحققوا المزيد من المكاسب، لاسيما تحقيق حلم استعادة مدينة كركوك، التي خسروها لصالح بغداد في عهد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

ويقول مراقبون عراقيون إنه ليس صحيحا القول بمحدودية الاحتجاجات لأنها لا تتحرك إلا في المدن ذات الأغلبية الشيعية، فالهدف الأساس للتظاهر هو إسقاط الدولة الطائفية. كما أن أحدا من المتظاهرين لم يسأل الآخر عن طائفته في بغداد وهي مدينة تتداخل فيها الأعراق والطوائف.

وأشار مراقب سياسي عراقي إلى أنه صار معروفا أن أي حراك شعبي تشهده المدن ذات الأغلبية السنية سيواجه بعنف مسلح مفرط في همجيته تحت ذريعة التخلص من الخلايا النائمة لداعش، وهو ادعاء كان من الممكن أن يضر إعلاميا بالاحتجاجات.

ويشعر الشباب بغض النظر عن طائفتهم بحجم الخديعة التي مارستها الأحزاب الدينية من أجل أن ينعم الفاسدون بثروات العراق فيما تعيش أكثرية الشعب في فقر مدقع وحرمان لم يعد من الممكن إخفاء مظاهره.

كما أن رد الفعل الرسمي الذي تميز بالعنف منذ اليوم الأول للاحتجاجات أفصح عن أن النظام لا يستثني أحدا بسبب طائفته من سلوكه القمعي المفرط في قسوته وصولا إلى القتل، وأن النظام، وهو ما كشفت عنه وقائع الانتفاضة الشبابية، لا يمثل إلا الفئة المستفيدة من استمرار الفساد

.

مقالات متعلقة