الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية جريمة ملجأ العامرية.. لم ينس العراقيون جرائم الاحتلال المروعة


لم ينس العراقيون الجرائم العدوانية التي طالت الشعب العراقي، وخلفت مجازر وأزمات تاريخية، سجلت في صحائف سوداء لتاريخ الدول المحتلة، لاسيما أميركا، والتي لم تتوقف إلى هذا اليوم بمواصلة الجرائم ضد العراق وشعبه.

ويمر اليوم 13 شباط 2020، الذكرى الـ 29 على الجريمة الأميركية في قصف ملجأ العامرية والذي خلّف مجزرة مروعة راح ضحيتها الكثير من الأطفال والنساء العراقيين في العاصمة بغداد.

ولا تزال مأساة ملجأ العامرية، وسط بغداد؛ في ذاكرة العراقيين، والذي استهدفته طائرات أميركية عام 1991 بصاروخين ذكيين، ما أودى بحياة مئات المدنيين، فبعد 27 عاما مضت، لا تزال هذه اللحظات محفورة بذاكرة العراقيين.

وأقبلت بتاريخ 13 شباط 1991 طائرتان أميركيتان، خلال حرب الخليج الثانية، على قصف الملجأ الواقع في العاصمة بغداد بصاروخين ذكيين، وقد تسبب القصف بقتل 408 مدنيين، لم يعثر على جثث أغلبهم. وبررت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم حينها، بأنّه استهدف مراكز قيادية في العراق.

وما زال الثقب الذي صنعه الصاروخان مفتوحا في سقف الملجأ وفي قلوب ذوي الضحايا ومحبيهم، وما زال نصب العلم العراقي يلف القبور الرمزية في باحة الملجأ، لكن الجدار الذي كان يحمل صور الضحايا تخلى عنها، ويبدو أن السلطات تخلت عنهم أيضا، فبعد 2003 مرت بناية الملجأ بمراحل عدة لم تكن إحداها أنه صار ذكرى أو ملجأ لأرواح ضحاياه، فصار تارة مقرا لأحد الأحزاب، وتارة أخرى ثكنة عسكرية للجيش، واليوم هو مقر للمجلس البلدي لمنطقة العامرية، وهو ما يعكس حقيقة استهانة السلطات الحكومية بأرواح العراقيين ومحاولتهم تناسي جرائم الاحتلال عبر الزمن وتضليل الرأي وحرف التاريخ.

البصائر

مقالات متعلقة