الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

عن الميثاق بالأرقام والوثائق لجنة حقوق الانسان في الميثاق الوطني العراقي توثق جرائم اغتيال المنتفضين في بغداد والمحافظات (اغتيال صوت

الوطن) تحت مراقبة الكاميرات الحكومية

الميثاق/ خاص

بعد يومين من عمر التظاهرات في العراق انطلقت موجة الاغتيالات من العاصمة بغداد مرورا بالمحافظات الأخرى: البصرة كربلاء ميسان النجف، وبلغت أوجها في محافظتي البصرة وميسان، اللتين سجلتا أعلى معدلات الاغتيالات في الشهرين الماضيين.

وفي كل مرة تتنوع الأدوات المتبعة في جرائم القتل، فتارة تكون باستخدام سـيارات دون لوحات، تقل على متنها مسـلحين يترصدون الناشطين فيطلقون عليهم النار ثم يلوذون بالفرار، وتارة عبر دراجات نارية، وتارة بعبوات ناسفة، وتارة بأسلحة كاتمة للصوت.

وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير من 1 تشرين الأول ولغاية 15 كانون الأول 2019م، رصد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب نحو (20) عملية اغتيال وإصابة (8) آخرين، طالت الناشطين في (5) محافظات بمعدل (3) عمليات كل أسبوع تقريبا؛ حيث تم استهداف الناشطين بشكل مباشر ومن منطقة قريبة ولم تعلن السلطات الحكومية حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن تلك الحوادث على الرغم من معرفتها بذلك، فضلًا عن معرفة المتظاهرين من يقوم بهذه العمليات الإجرامية بحقهم.

وعلى إثر تكرار عمليات الاغتيال بدأ الناشطون باتخاذ تدابير واحترازات وإرشادات لحماية أنفسهم، من بينها تغيير الطرق بشكل دائم واستبدال شريحة الهاتف النقال الخاص بهم والبقاء أطول مدة ممكنة في ساحات التظاهر والاعتصام، والتحذير من الخروج من ساحة التحرير في أوقات متأخرة من الليل، وعدم تجوال المتظاهرين.

ويَعدُّ الناشطون والمتظاهرون حادثة مجزرة السنك عملية إعدام واغتيال جماعي للمتظاهرين، حيث اقتحم قرابة الـ(100) مسلح يستقلون سيارات نقل وحمل مدنية ليل الجمعة 6/12/2019 ساحة الخلاني وسط بغداد، وبدأوا بإطلاق الرصاص الحي بصورة عشوائية على المتظاهرين هناك؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من (50) قتيلًا، توفي بعضهم في اليوم الثاني متأثرا بجراحه وإصابة نحو (100) آخرين.

وتحدث مصدر أمني في وقت سابق قائلًا: إن "أغلب عمليات الاغتيال التي جرت في العاصمة والمحافظات ضد الناشطين كانت تجري بعد خروج الضحية من مكان التظاهر، مثل ساحة التحرير أو فلكة (دوار) التربية في كربلاء"، وتطرق أيضا إلى تشابه طرق الاغتيالات التي نفذت كلها بإطلاق الرصاص، إشارة منه إلىى أن "المنفذين هم من جهة واحدة".

وذكر مصدر أمني ببغداد: أن بعض فصائل مليشيا الحشد الشعبي قد أعدت قوائم من جهاز أمني حساس لأسماء ناشطين وبارزين من المتظاهرين يقوم بمتابعتهم وتصويرهم لاختطافهم واغتيالهم لاحقا. وتابع المصدر بحسب المعلومات التي أفاد بها لإحدى الوكالات الإخبارية: "إن هذه الفصائل تسيطر على كاميرات المراقبة في محيط ساحة التحرير المنتشرة على 7 مباني". وأما في بقية المحافظات فيتم تعقب الناشطين عبر كاميرات حكومية منتشرة.

مسلسل الاغتيالات

- بدأت حالات الاغتيال في 2/10/2019 عندما وصلت مليشيات مسلحة تقود سيارات رباعية الدفع إلى دار الناشط (حسين عادل) في البصرة، فأردوه قتيلًا هو وزوجته (سارة) في الحال.

- اغتالت مليشيات مسلحة يوم 7/11/2019م الناشط المدني (أمجد الدهامات)، أحد قادة التظاهرات الشعبية في محافظة ميسان جنوب العراق.

- في يوم 10/11/2019 نجا الناشطان عبد الحسين عبد الرزاق في الكرادة، والرياضي المشارك في التظاهرات مشتاق العزاوي.

- بتاريخ 16/11/2019م عُثر في بغداد على الناشط والكاتب (عدنان رستم) مقتولًا في منطقة الحرية شمالي العاصمة.

- في 21/11/2019م نجا الناشط في اعتصامات جامعة البصرة (حسين المياحي) من محاولة اغتيال فاشلة، وأسفر الهجوم عليه عن إصابته بثلاث إطلاقات في قدمه.

- في يوم 23/11/2019 نجا الناشط (جواد الحريشاوي) من محاولة اغتيال بعد تعرضه لهجوم من قبل أفراد مليشيات يستقلون سيارة نوع (هوينداي النترا) بيضاء اللون مضللة وبدون لوحات مرورية، وسط مدينة العمارة؛ وأدى الهجوم إلى تعرض سيارته الشخصية إلى عدد من الإطلاقات الحية.

- اغتيل في مدينة النجف في يوم 23/11/2019 الناشط (أحمد الياسري) من قبل مجموعة تقود سيارات رباعية الدفع لدى عودته من ساحة الاعتصام في المحافظة.

- يوم 26/11/2019 استهدفت مليشيات مسلحة بسلاح كاتم الناشط الشيخ (حيدر عبدالأمير المالكي)، في قضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة جنوب العراق.

- اغتالت مليشيات مسلحة فجر الجمعة 11/12/2019م، الناشط (حيدر فاضل بدن الحسان اللامي) بعد خروجه من ساحة التظاهر في ميسان الساعة الثانية فجرًا وسط المحافظة جنوبي العراق.

- في يوم 2/12/2019 اغتيل الناشط والمحامي (محمد عاصي الشمري) على يد ميليشات مسلحة بعد خروجه من ساحة التحرير وسط بغداد.

- في يوم 8/12/2019 اغتيل الناشط (فاهم الطائي) في محافظة كربلاء بعد رجوعه من ساحة التحرير ببغداد، على يد مسلحين ينتمون إلى إحدى المليشيات بعد أن انتقدهم في وسائل التواصل الاجتماعي وكشف مخططاتهم باستهداف المتظاهرين.

- في اليوم نفسه (8/12) نجا الناشطان (إيهاب جواد الوزني)، والطبيب (مهند الكعبي) محاولة اغتيال.

- اغتيل في يوم 9/12/2019م الناشط (حازم الحداد) في كربلاء، ونجا الناشط (منتظر علي مجيد الجبوري) من الاغتيال، فيما نجا الناشطان (باسم الزيدي) و(مجيد الزيدي) من محاولة اغتيال فاشلة في محافظة ميسان.

- اغتيل الشاعر (علي اللامي) أحد الناشطين البارزين في التظاهرات أثناء عودته من ساحة التحرير في يوم 11/12/2019م إلى حي الشعب ببغداد؛ حيث كان يسكن في منزل شقيقته لبضعة أيام للمشاركة في تظاهرات بغداد. والمغدور من أهالي مدينة الكوت مركز محافظة واسط، وهو أب لخمسة أطفال.

- بعد اغتيال اللامي بساعات تم إغتيال الناشط (علاء باشي الجيزاني) في منطقة الشعلة غرب مدينة بغداد على يد مليشيات مسلحة.

- أشارت مصادر محلية يوم 14/12/2019م إلى اغتيال (4) ناشطين في محافظة البصرة.

- توفي المتظاهر ( محمد جاسم الدجيلي) متأثرًا باصابته البليغة يوم 15/12/2019 إثر تعرضه لهجوم وكمين مسبق في شارع فلسطين وسط بغداد؛ أدى أيضًا إلى إصابة اثنين ممن كانوا معه.

- في يوم 15/12/2019م اغتيال الناشط (حقي اسماعيل العزاوي) في منطقة الشعب ببغداد من قبل مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية، وهو إمام مسجد في المنطقة المذكورة .

- وفي اليوم نفسه وضعت عبوة ناسفة تحت سيارة الناشط (ثائر كريم الطيب) وانفجرت عليه وسط مدينة الديوانية؛ أدت إلى إصابته ورفيقه بإصابات بليغة.

- في يوم 15/12/2019م جرت محاولة اغتيال الناشط (ضاري ناصر حسين) بعد عودته من ساحه اعتصام النجف؛ حيث حاول القتلة دهسه بعجلة (هوينداي النترا) بيضاء اللون قرب بيته.

إن الأعمال متقدمة الذكر هي محاولة سافرة وجريمة مكتملة الأركان؛ لقمع مظاهرات الاحتجاج في العراق عن طريق بث الرعب في نفوس المتظاهرين والأهالي، وهي جزء من قمع الحريات والقتل العمد الذي تمارسه السلطات والمليشيات معا.

إن عدم قيام حكومة بغداد باتخاذ التدابير اللازمة والضرورية منذ بداية التظاهرات لحماية المدنيين وعدم محاسبة القتلة والمجرمين؛ سهل الكثير من عمليات الاغتيال، وهو دليل على علم الحكومة بما يجري؛ بل والتواطؤ مع المجرمين وتسهيل علميات: (القتل) و(الإخفاء القسري) و(التعذيب) للمتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الإنسانية.

لجنة حقوق الإنسان في الميثاق الوطني العراقي

17/12/2019م

مقالات متعلقة