الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية بيان رقم (51) السيارة المفخخة في الناصرية إرهاب ميليشياوي مستمر

حذرت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي الحكومة الحالية من محاولة قلب الحقائق والتواطؤ مع الميليشيات التي من المفترض أن تصنف (ميليشيات إرهابية)، وليس طمس الأدلة وتمرير جريمة الناصرية كما مررت الجرائم السابقة التي ارتكبتها الميليشيات بحق الشعب العراقي.

وطالبت في البيان المرفق الأمم المتحدة لتشكيل لجان دولية للتحقيق في حوادث الإرهاب التي استهدفت الشعب العراقي لكشف الجرائم الإرهابية ومنفذيها والدول الراعية لها

يبدو أن مسلسل استهداف المتظاهرين وإثارة الفتن الطائفية مازال مستمرا لحصد أرواح العراقيين الأبرياء من غير تمييز بينهم؛ ليكونوا ضحية الإرهاب الميليشياوي والحكومي الساعي إلى سفك الدماء وتمزيق وحدة البلاد

فبعد ممارسة الجرائم الآثمة وارتكاب المجازر الجماعية واختطاف الناشطين من أهل الناصرية وتغييبهم من قبل الميليشيات والقوات الحكومية؛ طرد المتظاهرون عناصر ميليشيا (سرايا السلام) التابعة (لمقتدى الصدر) من ساحة التظاهر في الناصرية (ساحة الحبوبي) واتخذوا كل الإجراءات الاحترازية للحفاظ على أرواح المتظاهرين خشية استهدافهم؛ مما ساهم في إلقاء القبض على سيارة محملة بمواد (C4) شديد الانفجار يوم (6/8/2020) يقودها منتسب من ميليشيا حركة (أنصار الله الأوفياء) لواء (19) التابع لميليشيا الحشد الشعبي، يروم تفجيرها على المتظاهرين في الناصرية، وبعد إلقاء القبض عليه وكشف هويته سارعت جيوش الميليشيات الألكترونية لترويج اتهامات باطلة تفيد بأن سائق السيارة المفخخة من مدينة (تكريت)؛ في محاولة للتستر على المجرم الحقيقي وإثارة الفتنة الطائفية التي قبرتها (ثورة تشرين)؛ إلا أن الضغط الجماهيري وإصرارهم على إظهار الحقائق سارع في كشف هوية الإرهابي الميليشياوي الذي أراد تنفيذ جريمته الإرهابية بكل وحشية؛ لتنكشف الجهة التي تمارس هذا الإرهاب منذ سنوات في العراق.

إن هذه الحادثة المهمة تكشف بالدليل القاطع أن جزءا كبيرا من التفجيرات الإرهابية التي استُخدمت فيها السيارات المفخخة في العاصمة (بغداد) وغيرها من المدن العراقية كانت من فعل الميليشيات الموالية لإيران لاسيما أن حادثة الكرادة الإرهابية استُخدم فيها نفس مواد التفجير التي وجدت في سيارة الميليشياوي التابع لميليشيا (أنصار الله الأوفياء).

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إذ تستنكر هذه العملية الغادرة التي كانت تستهدف أرواح العراقيين الأبرياء مما اعتاد على ممارسته تجار الفتن والساعون لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة؛ فإنها تحذر الحكومة الحالية من محاولة قلب الحقائق والتواطؤ مع الميليشيات التي من المفترض أن تصنف (ميليشيات إرهابية)، وليس طمس الأدلة وتمرير هذه الجرمية كما مررت الجرائم السابقة التي ارتكبتها الميليشيات بحق الشعب العراقي. كما ندعو الأمم المتحدة لتشكيل لجان دولية للتحقيق في حوادث الإرهاب التي استهدفت الشعب العراقي لكشف الجرائم الإرهابية ومنفذيها والدول الراعية لها.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

8/8/2020

مقالات متعلقة