بسم الله الرحمن الرحيم

الميثاق الوطني العراقي

إن شعب العراق الأبي، صاحب الحق والأرض الذي يعيش في مهد الرسالات والحضارات، شعب أصيل، ساهم في صنع التاريخ العظيم لأمته، ورفد المجتمعات الإنسانية بروافد العلم والمعرفة، والحضارة والتقدم.

وعلى الرغم من تعرضه لاحتلال غاشم فإن قواه الحية والأصيلة ماضية بثبات لا يلين لا نتزاع حقوقه ونيل سيادته، وإنجاز مراحل التحرير الكامل والشامل للبلاد؛ ليعود -كما كان عبر التاريخ- نموذجًا للحضارة، ومصدرًا للخير والعطاء، والحرية والسلام، وبناء دولة المواطنة الحقة التي يسودها العدل والإنصاف والمساواة بين جميع أبنائه.

وانطلاقًا من هذا الفهم ومن روح المقاومة التي تشرف بها أبناء الشعب ضد الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية، ووفاءً للأهداف العظيمة، والمصالح العليا التي ضحى من أجلها أبناء العراق؛ تقدم القوى الوطنية الوثيقة الأساسية المحددة للملامح العامة والأطر الجامعة للقوى والأحزاب والتجمعات والشخصيات المستقلة، العاملة على تخليص العراق وشعبه من الوضع الراهن، باسم (الميثاق الوطني العراقي)؛ وصولًا إلى شاطئ الأمن والحرية، والبناء والعدل، والسيادة والاستقلال.

ونؤكد في صدر هذه الوثيقة على الآتي:
تثمين الجهود السابقة التي قامت بها القوى الوطنية في مراحل مختلفة؛ لصياغة الملامح والأطر الجامعة للقوى المناهضة للاحتلال، التي كانت محل نظر والإفادة منها في هذه الوثيقة، ولاسيما: (ميثاق التفاهم والعمل الوطني للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني 2004م، واللقاء التشاوري العراقي 2014م، والورقة الأساسية للمشروع الوطني 2015م).

إن هذا الجهد لتيارات وشخصيات وطنية مختلفة، ولا يتناقض مع خصوصيات كل جهة.
إن هذه الوثيقة حلقة ضمن جهود وطنية أخرى سابقة ولاحقة في هذا السبيل.

أولًا: الدولة والمواطنة:

1- هوية العراق
العراق اسم جامع لكل أبنائه، على مختلف أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم، ويتساوى جميعهم في المواطنة: واجبات وحقوقًا، وهو جزء من الأمتين العربية والإسلامية.

2- وحدة العراق
التمسك بوحدة العراق أرضًا وشعبًا، ورفض أي خطة ترمي بأي شكل من الأشكال إلى تقسيمه أو تجزئته أو تفتيته، مهما كانت المبررات والذرائع.

3- دين الدولة
الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وهو المصدر الأساسي للتشريع، مع الضمان الكامل لحقوق الأديان والأقليات جميعًا.

4- القضية الكُردية
حل القضية الكُردية، ومعالجتها في إطار وحدة العراق وسيادته، من خلال الحوار البناء مع أبنائه، وعلى نحو يضمن الحقوق القومية للجميع.

5- ثروات العراق
المياه والنفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى حق للشعب العراقي، وملك عام له، وهي من مقتضيات الاقتصاد والأمن الوطنيين، وتُلزم الدولة بالمحافظة عليها وتنميتها، وإيجاد مصادر جديدة بديلة واستعمالها في السبل التي تخدم مصالح الناس أفرادًا وجماعات، وتوفر لهم عيشًا رغيدًا، وتدفع عنهم الفقر، وحمايتها من العدوان الخارجي، وتؤمن للبلاد مواكبة التطور في شتى الميادين، وتحقيق التنمية المستدامة وضمان حوق المواطنين بالصحة والتعليم المجانيين. وعلى هذا الأساس لا يسمح بأي عمل من شأنه هدر هذه الثروات، أو قصر منافعها على محافظات أو جهات أو طوائف أو أعراق أو أشخاص، أو تمكين الأجنبي منها، مهما كانت الأسباب.

ثانيًا: النظام السياسي:

1- العملية السياسية
العملية السياسية الحالية وما تمخض عنها من حكومات وسياسات وما أفرزته من تشريعات وقوانين واتفاقات وغير ذلك؛ جزء من مشروع الاحتلال وهي مسؤولة كالمحتل عما لحق بالعراق ويلحق به من تداعيات خطيرة ومشينة أضرت به في شتى ميادين الحياة، والأمر يتطلب إقامة نظام سياسي بجميع مؤسساته: التشريعية والتنفيذية والقضائية، على أسس تضمن إقامة نظام وطني يعتمد التعددية السياسية أساسًا لبناء دولة المؤسسات، ويحقق للعراق مكانته الدولية، ويضمن استقلاله وسيادته.

2- السلطات
الشعب العراقي، يختار حكومته بإرادته الحرة، في ضوء ما يتميز به من التنوع والتعددية الفكرية والثقافية والسياسية المنضبطة بثوابته الدينية والوطنية والأخلاقية، ويعتمد مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والتداول السلمي للسلطة، وينبذ أي شكل من أشكال الاستبداد السياسي، أو الاقصاء الفكري أو الديني أو العرقي أو المذهبي.

3- الدستور
الدستور الحالي لا يمثل العقد الاجتماعي الجامع والموحد للعراقيين؛ ويفتقد الشرعية، وكان وما يزال مصدرًا للأزمات والخلافات في البلاد، وبما أن الهدف إقامة نظام وطني سليم فلابد من وضع دستور يحقق هذا الهدف، وعلى نحو يضمن حقوق جميع العراقيين، وينهي حالة الإقصاء السياسي والاجتماعي والديني والمحاصصة الطائفية والعرقية.

4- القوات المسلحة
إعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية وفق التقاليد الوطنية والحرفية؛ لتتحمل مسؤوليتها بموضوعية تامة ومهنية رصينة في الدفاع عن سيادة الوطن ووحدة أرضه والمحافظة على خيراته، ويحظر على منتسبيها ممارسة النشاط الحزبي والسياسي، ويمنع أي نشاط مسلح خارج إطارها، في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار للبلاد.

5- المرأة والطفولة
المرأة جزءٌ فاعلٌ في المجتمع، ومؤثرٌ في حراكه العام، وبناءً على هذا تعطى المرأة فرصتها الكاملة؛ للمشاركة في الحياة العامة، وتصان حقوقها كاملة.
الطفولة: تصان حقوق الطفل بالشكل الذي ينسجم والاتفاقيات الدولية.

6- حقوق الإنسان
يتمتع المواطنون بالحقوق: السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ المُقرّة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، طبقًا للمواثيق الدولية بما لا يتنافى مع قيم المجتمع وثوابته الدينية، ومن أهمها:

أ. الأمن على النفس، والأمان من الكوارث التي تُوجب على الدولة التحسب لها.
ب. المساواة بين المواطنين بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الانتماء العرقي أو الديني أو الفكري، وعدم جواز استرقاق الإنسان أو تعذيبه أو اعتقاله تعسفًا، والإقرار بحريته في التعبير والتجمع والتنقل.

7- حق المقاومة
مقاومة الاحتلال حق مشروع، ولابد من الاعتراف بجهود المقاومة العراقية ودورها في التصدي لمشروع الاحتلال وإفشاله، واحترام الدماء التي قدمتها في مسيرتها.

ثالثًا: الإطار الإقليمي والدولي:
1- رفض الإرهاب واستعادة السلم الأهلي
كل عمل عدواني يستهدف حياة وممتلكات الأبرياء من جماعات أو أفراد، ويثير لديها الرعب والخوف ويحط من مكانتها؛ يعد إرهابًا وهو مدان بكل صوره وأشكاله.

2- الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات التي تضمن حقوق الشعب العراقي، وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
3- إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار، وتعزيزها على أساس مبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتوطيد العلاقات مع مختلف دول العالم، وتطويرها في المجالات المختلفة، والتعاون معها خدمةً للسلم والأمن الدوليين.

4- آثار الاحتلال
العمل على إزالة آثار الاحتلال، والمطالبة دوليًا بحقوق الشعب العراقي، وتعويضه عن الأضرار التي لحقته بسبب الاحتلال، وعدم التفريط بهذه الحقوق.

5- القضية الفلسطينية
العمل على دعم قضايا الأمة جميعًا ولا سيما القضية الفلسطينية، وحلها حلًا عادًلا يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

– الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي.
– حركة التيار القومي العربي.

– هيئة علماء المسلمين في العراق.
– الحزب الشيوعي العراقي –اتحاد الشعب.
– مجلس عشائر الثورة العراقية.
– مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق

– هيئة العلاقات الدولية_بريطانيا
– مؤسسات المجتمع المدني

– الكفاءات الوطنية المستقلون